الاثنين، 14 مارس 2005

 ( 2 - 6 )  الشيخ محمد بن ساقيه والدفاع عن أبن جارته .


كان يوجد جارة كبيرة في السن من أحد القبائل وكانت ساكنة بالقرب من محمد بن ساقيه وكان ابن ساقيه يهتم بها ويعاملها كأخت له ويعامل أبنها الوحيد كما يعامل أبنائه ويوصي أبنائه دائماً وأهله بأن يحسنوا المعاملــة معهم وكان يوصيهم أيضاً بتعليم أبنها على الصيد وفي يوم من الايام ذهب مهدي بن درعه وبرفقته أبن جارتهم وحيث انهم كانــوا يقنصـون وشاءت الأقـــدار بأن يقتل مهــدي بن درعه على يد أبن جارتهم وعند سماع أبن ساقيه لصوت البندق هو وأبنائه توجهوا في الحال الى مكان الصوت ووجدوا مهدي مقتول ثم غضبوا الأبنــاء غضب شديداً لمقتـل اخيهــم و توعدوا بأخذ الثــأر من القاتل ولكن الأب قال والله لن يقتله أحد منكم وهم في جيرتي , وهو في وجهي وفي أمان الله ثم أمان مني وقال لأبنائه لن أدعكم تقتلوه لأنه ابن جارتنا وهو وحيد أمــه ودمعــة أمــه سوف تحرقنا , دعوه يرحل هو وأمه ولن يضيع حق وراءه مطالب , ثم رحلوا من جيرته  وبعد مده من الزمن وجد عبدالله بن درعه عم القاتل وقام بقتله وذلك ثأراً لأخيه مهدي بن درعه بدلاً من القاتل الذي اعطى الأب عليه الأمان ووصى أبنائه بعدم قتله  .



الأحد، 13 مارس 2005

 ( 3 - 1 ) عبدالله بن درعه وأخذ الحق لجاره  

كان يوجد جار من احد القبائل ويسكن بالقرب من الشيخ عبدالله بن درعه ، و في احد الايام غزى مجموعة من قبيلة ال مطلق وقاموا بقتل احد الرجــال وأخذ جنبيته وأثناء رجوعهم قابلهم احد الرجال من الوعله يام , وشاهد مع أحدهم الجنبية التي تخص جاره وعرف بأنهم قتلوا جاره وقام بأخذ ثأر جاره وقتل الشخص الذي كان يحمل جنبية جاره و ذهب بعدها الى جهة غير معلومة , وبعد ذلك قامت تلك القبيلة بالبحث عنه ولم يجدوه و وجدوا احد أقربائه  و قامــوا بقتله وذلك ثـــاراً لأبنهم الذي قتل ,  وهذا الشخص المقتول كان جار الشيخ عبدالله بن درعه ووصل الخبر لأبن درعه وعلم بما حصل لجاره وتوعــدهم بالقتــل جميعهم وكادت تقوم بينهم حرب, و قال الشاعـــر ســالم بن جبعــه ال عاطف بن سلطان قصيدة يحذر فيها من عـــواقب الامــــور وبتحكيم العقل لكي لا تنشب حرب بين القبيلتين وقال : 



يالله وانا طالبك عـــزاً ونصـــرا

                 اغفر ذنوبي ياعـــزيــز وهـادي

يامن نديبي وارتحل فوق سمــرا


                  مافوقها الا الميــركة والشدادي

تنصا آل عــجـفــا يازكن كل حمـراء 

              نــــعــم ليا رد البـــــرا  كـــل وادي 

خَص لنا ابو مزهرة قدهو ادرى

                 هو شيخنا واللي يعرف القوادي

حن جاركم من ضربتين بعجــرا

                  تجعل عظام الساق مثل التوادي

من ذمكـــم نعوذ منه ونبـــــرا 

                 فلا تردون الحذايا جــــــــدادي                        



وبعد ذلك توجهوا ال مطلق للشيخ جابر بن سدره لكي يحكم بينهم وبأن يعطون الشيخ ابن درعه الحق في جاره ثم رد عليهم الشيخ جابر بن سدره بعدما تأكد ان المقتول هو جار ابن درعه وقال ان قبيلة آل مخلص كلها سوف تأخذ الثـــأر لجـــارها وقال كنت بالأمس شيخ لكم واليوم انا طالب ثأر وبعدها زاد النـــزاع بين القبيلتين و توجهوا الى الشيخ ابن قعــوان شيخ قبيلة لسلـــوم ليقوم بحل النزاع بين القبيلتين بعد ان كادت تقـوم حرب بينهم وكان في ذلك الوقت كبير ال عاطف بن سلطان الشيخ ابن خنز وكبير ال مخلص الشيخ مسفر بن ظبيه الخدري ال مخلص , و طال النـــزاع والتهديد بين كبـــار القبيلتين في مقر الاجتماع ثم قامت بعدها قبيلة لسلوم بوضع حرس بين القبيلتين وذلك لضمان حفظ الأمن في مقر اجتماعهم ثم اجتمع كبار لسلوم على رأس الشيخ ابن قعوان وقامت قبيلة لسلوم بتهدئة الوضع بين القبيلتين و بالسعي للصلح بينهم وإعطاء كل ذي حق حقه , وبعد ذلك قاموا لسلوم بجمع مبلغ من المال  70 فرانصي تقريباً وأقبلوا بالزامل التالي :


حنـا العــوادي عجمــةٍ في وادي 

                     حــرابنــــا من وقعنـــــا يـــوالـــــه  

نعطي القــوادي من مشى للقادي

                     وإن جاء الخطأ فحن اكبر العيــالــه          

ثم قال ابن قعوان بعد الزامل توكلوا بالله رجل وقتل برجل وهنا مبلغ من المال وذلك لجار عبدالله بن درعه الذي قتل ابنه ثم رضي جميع الأطراف بحل وحكم قبيلة لسلوم وانتهى النزاع بين القبيلتين .

السبت، 12 مارس 2005

 ( 2 - 3 ) هيّــة فاريه وعبدالله بن درعه 



انه في احدى الغزوات لقبيلة آل مطلق مع احدى القبائل المجاورة كان من قبيلة آل مخلص الشيخ عبدالله بن درعه وكان كبير آل مطلق في تلك الغزوة الشيخ ابن خنز وعندما أشتد القتـــال بينهم وبين الأعـــداء وعندما رأى أبن درعــه بأن اثنين من افـراد قبيلتــه من آل مطــلـــق كادوا ان يقتلوا هجـــــم الى الأعــــداء كالنــمـر وأعتــزى وقال (( أنا اخو فلوه )) ثم قام بقتل الرجــل الاول و قتل الرجـل الثــاني بعده في الحــال وذلك دفــاعــاً عن ابناء قبيلتــه ولا شك بأنه ينطبق عليه قول الشاعر :

إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة ٍ

                      تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ

لي النفوسُ وللطّيرِ اللحــومُ


                 وللوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِالسَّلَبُ .


الجمعة، 11 مارس 2005

( 3 - 3 )  هيّــة اللحيفه وعبدالله بن درعه وأخذ الثأر لأخيه علي بن درعه .


قٌتل علي بن درعه وذلك من أحد افراد القبائل المجاورة وقد علم عبدالله بن درعه بمقتل اخيه وقد عرف ايضاً القاتل و توعد بأخذ الثأر والانتقام , وبعد فترة من الزمن وفي احدى الغزوات شاهد عبدالله بن درعه القاتل و قام بقتله وذلك ثأراً لأخيه  .


الخميس، 10 مارس 2005

( 3 - 4 ) مطرف بن درعه والوفــاء بالعـهـد وأخذ ثــأر زميـع بن رفعان بن حمد آل مخلص 


يعتبر الوفاء بالعهــــد من أخلاق العرب الأصيلة حيث أن الرجل كان في أيام الجاهلية ينطق بالكلمة فتصبح عهداً وعليه أن يفي بها وقد كان قديماً  في الجاهلية الرجل الذي لا يوفي بعهده يقومون بالتشهير به ثم بعدها يقومون الناس  بالابتعاد عن التعامل  معه وكان الوفاء في الجاهلية يتمثل حفظ الجوار وأداء الأمانة والوفاء بالعهود ثم جاء الإسلام لكي يشدد على حفظ العهود عامة  وأداء الذمم والأمانات سواء للأصدقاء أو للأعداء وذلك اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ولقوله تعالى  ( والموفون بِعَهْدِهِمْ إِذَا عاهــدوا ), والوفاء هو خلق شريف وهو من خلق الكرام وقد قال الأمام علي بن أبي طالب   :

     
لا خير في وعد إذا كان كاذباً   

                           
ولا خير في قول إذا لم يكن فعلُ   

وقد اشتهرت قبيلة آل مخلص بالوفاء بالعهود وكان خير مثال لذلك  الشيخ مطرف بن درعه الذي أعطى العهد لصاحبه وكان على استعداد بأن يوفي بالعهد حتى ولو كلف الأمر بأن يفقد حياته وهي أثمن وأغلى ما يملك في سبيل الوفاء بالعهد  , حيث أنه في ذلك الوقت كانت قبيلة آل مطلق في حروب مع القبائل المجاورة  , وكان مطرف بن درعه وزميع بن رفعان قد أتفقوا وتعاهدوا فيما بينهم بأن من يقتل من العدو اولاً  فإن الرجل الثاني والباقي على قيد الحياه  تحرم عليه زوجته حتى يأخذ الثأر ويوفي بالعهد وتم الاتفاق  على ذلك وبعد مرور سنة قتل الشيخ زميع بن رفعان وبعد وصول خبر قتله لقبيلة آل مخلص قاموا بالاستعداد لأخذ الثأر المقربين منه فرفض ذلك مطرف بن درعه وأخبرهم بالعهد الذي بينه وبين أبن عمه وصاحبه زميع بن رفعان وبأنه يجب عليه بأن يوفي بهذا العهد مهما كلف الأمر وقال : والله لن يأخذ ثأر زميع بن رفعان  أحد غيري وبعد ذلك قاموا بالغزو مجموعة من قبيلة آل مخلص ومن ضمنهم مطرف بن درعه وعندما وصلوا الى المكان المقصود وشاهدوا الرجل المطلوب قتله ثم أراد أحد الموجودين بأن يقتله فقام بمنعه مطرف وقال والله لن يقتله أحد غيري وقد أخبرت الجميع بذلك  وبعد ذلك تراجع الرجل و قام مطرف بالهجوم على العــدو , وقتله بالرمح وقام بأخذ الرمح الذي كان مع الرجل المقتول والسلاح الذي كانه معه أيضاً و عاد الى أصحابه بعد أخذ الثأر ,  وبعدها عاد الجميع بعد قتل الرجل المطلوب إلى ديارهم وأهلهم وقام مطرف بن درعه بالعرضه الحربية خلال وصوله  لقبيلة آل مخلص وذلك تعبيراً عن النصر وأخذ الثأر والوفاء بالعهد .


الأربعاء، 9 مارس 2005


 (5 - 3)مسفر بن درعه وأخذ ثأر أخيه مطرف بن درعه 


قامت قبيلة ال مطلق بالغزو على احد القبائل ثم قتلوا العديد منهم وكسبوا الغنائم  بعد تلك الغزوة وكان من ضمن الذين اخذوا الغنائم  مطرف بن درعه وبعد التوجه من ديار العدو قاصدين بلادهم كان احد الأعداء مختبئ في أحد الجبال و يراقبهم من بعيد ثم رمى مطرف وكان بجانبه اخيه مسفر بن درعه الذي قام بالهجوم على العدو وبأخذ الثأر والرد في الحال وبتصويب قاتل أخيه وارداه قتيلاً قبل ان يتأكـــد من مــوت اخيـــه وكــأن لسان حاله يقول  :

وإن قصرت أسيـــــافنــــا كــــان وصلــــهــــا


                خٌـــــطـــــانــــا الى القــــومِ الــذيــن نضـــارب ٌ


 وبعد ذلك ذهب الى أخيه الذي شاءت الأقدار بأن يتوفى  .